السيد الخميني

290

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . ( مسألة 4 ) : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقِّنه التلبية إن أمكن ، وإلّا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنىً ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف « 1 » ، وإن لم يقدر يصلّي عنه « 2 » ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته . ( مسألة 5 ) : لا يلزم أن يكون الوليّ مُحرِماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز ذلك وإن كان مُحلًاّ . ( مسألة 6 ) : الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي ؛ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً ، والإسراء إلى غير الوليّ الشرعيّ - ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله - مشكل وإن لا يخلو من قرب . ( مسألة 7 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ ، لا من مال الصبيّ إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به ، فمؤونة أصل السفر - حينئذٍ - على الطفل ، لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة . ( مسألة 8 ) : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد ، وكذا سائر الكفّارات على الأحوط « 3 » . ( مسألة 9 ) : لو حجّ الصبيّ المميّز وأدرك المشعر بالغاً ، والمجنون وعقل قبل المشعر ، يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة . ( مسألة 10 ) : لو مشى الصبيّ إلى الحجّ ، فبلغ قبل أن يحرم من الميقات ، وكان مستطيعاً

--> ( 1 ) - في ( أ ) : « ويأمره بصلاة الطواف » . ( 2 ) - في ( أ ) : بعد « عنه » : « ويأمره بالوضوء للصلاة ، ومع عدم تمكّنه يتوضّأ عنه ويصلّي الوليّ » . ( 3 ) - في ( أ ) : « على الأقوى » .